مركز وسائل الإعلام

التهاب الكبد D

صحيفة وقائع
تموز/ يوليو 2016


الحقائق الأساسية

  • يندرج فيروس التهاب الكبد الوبائي D ضمن فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA) التي تحتاج إلى فيروس التهاب الكبد B للتنسخ. وتحدث العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D فقط بالتزامن أو كعدوى إضافية مع فيروس التهاب الكبد الوبائي B.
  • ينتقل الفيروس من خلال ملامسة دم أو سوائل الجسم الأخرى للشخص المصاب بالعدوى.
  • يعتبر الانتقال الرأسي من الأم إلى الطفل أمراً نادر الحدوث.
  • هناك ما يقرب من 15 مليون شخص في جميع أنحاء العالم مصابون بعدوى التهاب الكبد الوبائي D المصاحبة للعدوى بالتهاب الكبد الوبائي B.1.
  • في الوقت الراهن لا يوجد أي علاج مضاد للفيروسات القهقرية خاص بفيروس التهاب الكبد الوبائي D.
  • ويمكن الوقاية من العدوى بالتهاب الكبد الوبائي D عن طريق التمنيع ضد التهاب الكبد الوبائي B.

يعتبر التهاب الكبد الوبائي D من أمراض الكبد بشكليها الحاد والمزمن والتي يسببها فيروس التهاب الكبد D وهو يتطلب فيروس التهاب الكبد الوبائي B للتنسخ. فالتهاب الكبد الوبائي D لا يمكن أن يحدث في غياب فيروس الكبد الوبائي B. وتسفر العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D المصاحبة أو الإضافية للعدوى بفيروس الكبد الوبائي B عن عدوى أكثر وخامة من العدوى الأحادية بفيروس الكبد الوبائي B.

ويعتبر اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد B هو الأسلوب الوحيد للوقاية من العدوى بالتهاب الكبد الوبائي D.

التوزع الجغرافي

وتشير التقديرات على مستوى العالم إلى أن 5% من الإيجابيين للمستضد السطحي لالتهاب الكبد B يعانون من عدوى مصاحبة بفيروس التهاب الكبد D وهم موزعين في جميع أنحاء العالم. وتشمل المناطق ذات معدلات المرض المرتفعة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وباكستان ووسط وشمال آسيا واليابان وتايوان وجرينلاند وأجزاء من أفريقيا (القرن الأفريقي وغرب أفريقيا بشكل أساسي)، وحوض الأمازون ومناطق معينة من المحيط الهادئ. أما في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا، وجنوب أفريقيا، وشرق آسيا فتكون معدلات الانتشار منخفضة.

الانتقال

إن طرق انتقال العدوى بفيروس التهاب الكبد D هي نفس طرق انتقال العدوى بفيروس التهاب الكبد B: عن طريق الجلد أو عن طريق الاتصال الجنسي من خلال ملامسة الدم أو منتجات الدم المصابة بالعدوى. وعلى الرغم من أن الانتقال الرأسي أمر جائز لكنه نادر الحدوث. ويحول التمنيع ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي B دون الإصابة بالعدوى المصاحبة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D ، ومن ثم فإن التوسع في برامج التمنيع ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي B تؤدي إلى انخفاض حالات وقوع الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، ففي بعض الأماكن، لوحظت زيادة في معدلات انتشار التهاب الكبد الوبائي D لدى الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات حقناً، أو نتيجة للهجرة من المناطق الموطونة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D.

الأعراض

التهاب الكبد الوبائي الحاد: قد تفضي العدوى المتزامنة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B و فيروس التهاب الكبد الوبائي D إلى التهاب كبد وبائي يتراوح بين الطفيف والشديد أو حتى الْتِهابُ الكَبِدِ الخاطِف، ولكن عادة ما يتم التعافي منه تماماً ويندر حدوث التهاب الكبد الوبائي المزمن D (أقل من 5% من التهاب الكبد الوبائي الحاد).

العدوى الإضافية: يمكن أن يصيب فيروس التهاب الكبد الوبائي D أي شخص مصاب بالفعل بالعدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B. وتعمل العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D الإضافية مع فيروس التهاب الكبد المزمن B على تسريع تطور المرض ليصل إلى شكل أكثر وخامة في جميع الأعمار وما يتراوح بين 70و 90% من الأشخاص. وتعمل العدوى الإضافية بفيروس التهاب الكبد الوبائي D على التسريع من تطور الحالة لتصل الى تليف الكبد قبل حدوثه في حالة الأشخاص المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي B الأحادي بعقد تقريباً من الزمان على الرغم من أن العدوي بفيروس التهاب الكبد الوبائي D تقمع تنسخ التهاب الكبد الوبائي B. ولا تزال الآلية التي يسبب التهاب الكبد الوبائي D من خلالها التهاب كبد وبائي أكثر وخامة وما يحدثه من تطور سريع للحالة لتصل إلى تليف الكبد بدرجة أسرع منها في حالة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B غير واضحة.

من هم المعرضون للمخاطر؟

يعتبر حاملو فيروس التهاب الكبد الوبائي B معرضون للعدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D.

يعتبر الأشخاص غير الممنعين ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي B (سواء بسبب المرض الطبيعي أو التمنيع بلقاح التهاب الكبد الوبائي B) معرضون لخطر العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي مما يستتبعه تعرضهم لمخاطر الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D.

الفرز والتشخيص

يتم تشخيص العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D بواسطة عيارات مرتفعة من الغلوبولين المناعي G (IgG) والغلوبولين المناعي M(IgM) المضاد لفيروس التهاب الكبد الوبائي D و يتم تأكيده باكتشاف الحمض النووي الريبي لفيروس التهاب الكبد الوبائي D في المصل.

ومع هذا لا يتاح تشخيص فيروس التهاب الكبد الوبائي D على نطاق واسع ولا يوجد مقايسات معيارية للحمض النووي الريبي الخاص بفيروس التهاب الكبد الوبائي D لاستخدامها في رصد الاستجابة للعلاج المضاد للفيروس.

العلاج

لا يوجد علاج محدد للعدوى المزمنة أو الحادة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D. ويعتبر التنسخ المستمر لفيروس التهاب الكبد الوبائي D أهم العوامل التي تنبئ عن الوفيات والحاجة إلى العلاج المضاد للفيروسات. ويعتبر الإنترفيرون ألفا الممتد المفعول هو الدواء الوحيد الفعال ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي D؛ ونظائره من النوكليوتيدات المضادة لفيروس التهاب الكبد الوبائي B لا تتمتع بنفس التأثير أو يكون تأثيرها على تنسخ فيروس التهاب الكبد الوبائي D محدوداً. فالفترة المثلى للعلاج لم يتم تعريفها بشكل جيد، ولم يتم تحديد الفترة التي يحتاج فيها المرضى أن يظلوا سلبيين للحمض النووي الريبي لفيروس التهاب الكبد الوبائي D بعد انتهاء العلاج لتحقيق استجابة فيروسية مستدامة. وقد يستلزم الأمر أكثر من عام من العلاج.

ويظل المعدل العام للاستجابة الفيروسية المستدامة منخفضاً، بما في ذلك لدى الأطفال، ويتعرض معظم المرضى للانتكاس بعد التوقف عن العلاج. وقد يتم اللجوء إلى زرع الكبد في حالات التهاب الكبد الخاطف وأمراض الكبد في مراحلها الأخيرة. وتمس الحاجة إلى عوامل واستراتيجيات علاجية جديدة، وقد أظهرت بعض الأدوية المبتكرة مثل مثبطات الشحوم أو مثبطات دخول فيروس التهاب الكبد الوبائي B نتائج واعدة من البداية.

الوقاية

تتطلب الوقاية من فيروس التهاب الكبد الوبائي D الوقاية من انتقال فيروس التهاب الكبد الوبائي B من خلال التمنيع المضاد لالتهاب الكبد الوبائي B ، وسلامة الدم، ومأمونية الحقن، وخدمات الحد من الضرر. ولا يوفر التمنيع المضاد لالتهاب الكبد الوبائي B حماية من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي D لأولئك المصابين بالفعل بالتهاب الكبد الوبائي B.

استجابة منظمة الصحة العالمية

لا تقدم المنظمة توصيات خاصة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D بيد أن الوقاية من انتقال فيروس التهاب الكبد الوبائي B من خلال التمنيع المضاد لفيروس التهاب الكبد الوبائي B وممارسات الحقن المأمونة وسلامة الدم وخدمات الحد من الضرر باستخدام الإبر والمحاقن النظيفة تعتبر من التدابير الفعالة في الوقاية من انتقال فيروس التهاب الكبد الوبائي D.

وفي أيار/مايو 2016، اعتمدت جمعية الصحة العالمية "الاستراتيجية العالمية لقطاع الصحة بشأن التهاب الكبد الفيروسي في الفترة 2016-2021" الأولى. وتسلط الاستراتيجية الضوء على الدور الحاسم للتغطية الصحية الشاملة وقد تم مواءمة غايات الاستراتيجية لتتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. وتتمثل رؤية الاستراتيجية في التخلص من التهاب الكبد الفيروسي بوصفه مشكلة من مشاكل الصحة العمومية، وهو ما انعكس على الغايات العالمية المتمثلة في الحد من العدوى الجديدة بالتهاب الكبد الفيروسي بنسبة 90% والحد من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي بنسبة 65% بحلول عام 2030. وتحدد الاستراتيجية التدابير التي يتعين على البلدان وأمانة المنظمة اتباعها لتحقيق هذه الغايات.

ولمساعدة البلدان في المضي قدما صوب تحقيق الأهداف العالمية المرتبطة بالتهاب الكبد الوبائي في إطار خطة التنمية المستدامة لعام 2030، تعمل المنظمة في المجالات التالية:

  • إذكاء الوعي وتعزيز الشراكة وحشد الموارد؛
  • صياغة السياسات المسندة بالبينات والبيانات اللازمة للعمل؛
  • الوقاية من الانتقال؛
  • استنهاض خدمات الفرز والرعاية والعلاج.

وتتولى المنظمة كذلك تنظيم اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد الوبائي في 28 تموز/ يوليو من كل عام لزيادة الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي وفهمه.